اليعقوبي

76

البلدان

وخراج حلوان على أنها من كور الجبل داخل في خراج طساسيج السواد ، ومن مدينة حلوان إلى المرج المعروف بمرج القلعة « 1 » وبهذا الموضع دواب الخلفاء في المروج . ومن مرج القلعة إلى الزبيدية « 2 » ، ثم منها إلى مدينة قرماسين « 3 » ، وقرماسين مدينة جليلة القدر كثيرة الأهل . أكثر أهلها العجم من الفرس والأكراد ، ومن مدينة قرماسين إلى الدينور « 4 » ثلاث مراحل . الدينور والدينور « 5 » مدينة جليلة القدر وأهلها أخلاط من الناس من العرب والعجم افتتحت أيام عمر « 6 » . وهي التي تسمى : ماه الكوفة ، لأن مالها كان يحمل في أعطيات أهل الكوفة ولها عدة أقاليم ورساتيق « 7 » . ومبلغ خراجها سوى ضياع السلطان خمسة آلاف ألف وسبعمائة ألف درهم .

--> ( 1 ) مرج القلعة : بينه وبين حلوان منزل ، وهو من حلوان إلى جهة همذان ، قال سيف : وإنما سمي بذلك لأنّ النعمان بن مقرن حين سيّر لقتال من اجتمع بالماهين وهي نهاوند فقاتلهم وانتصر عليهم وكان المرج كله حصينا بجيشه ، ولما انتهى أهل الكوفة وكانوا في عسكره إلى حلوان عسكر في ذلك المرج . ( معجم البلدان ج 5 / ص 119 ) . ( 2 ) الزبيدية : قرية بالجبال بين قرميسين ومرج القلعة ، بينها وبين كلّ واحد منهما ثمانية فراسخ . ( معجم البلدان ج 3 / ص 149 ) . ( 3 ) قرماسين : بالفتح ، قال العمراني : موضع منه إلى الزبيدية ثمانية فراسخ ، قال ياقوت : أظنه في طريق مكة وليست قرميسين التي قرب همذان . ( معجم البلدان ج 4 / ص 375 ) . ( 4 ) سيرد الحديث عنها لاحقا . ( 5 ) الدينور : مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين ، ينسب إليها خلق كثير ، وبين الدينور وهمذان نيّف وعشرون فرسخا ، وهي كثيرة الثمار والزروع ولها مياه ومستشرف ، أهلها أجود طبعا من أهل همذان . ( معجم البلدان ج 2 / ص 616 ) . ( 6 ) هو عمر بن الخطاب ، الخليفة الراشدي الثاني رضي اللّه عنه . ( 7 ) رساتيق : مفردها رستاق ، وهو الرّزداق بالضمّ : السواد والقرى فارسية الأصل معرّبة . الرّستا ، والرّزدق هو الصف من الناس والسطر من النخل . ( القاموس المحيط ، مادة : الرّزداق ) .